المكتب الإعلامي
لمؤسسة الصدرين للدراسات الإستراتيجية
عبارات مُقْتَبَسَة في مناسبات مختلفة ِمنْ خطابات
الأستاذ أسعد تركي
الأمين العام لمؤسسة الصدرين للدراسات الإستراتيجية

 


1 - إنني أحذّر الإنسانية على مختلف إتجاهاتها وإنتمائاتها الفكرية والعقائدية ومختلف مكوناتها الإجتماعية بأن قوى الإستبداد و الإستعباد و الإستكبار و الإستهتار العالمي التي كانت في الأمس القريب تنتقد وتتصدى لتصدير الثورة الفكرية الإسلامية التي نادى بها ودعا إليها السيد روح الله الموسوي الخميني سلام الله عليه ، تجيز لنفسها اليوم تصدير بل و قيادة ما يسمى ب(الثورة الديمقراطية) قيادة ميدانية مباشرة وفرضها بالقوة ، بعد أن تخلَّت عن إستراتيجيتها السابقة المتمثلة بتنصيب الدكتاتوريات على الشعوب قسراً وقهراً من خلال عملائها وأذنابها ، وإنها اليوم تتبنى نظرية ( الفوضى المنتظمة ) أو بتعبير آخر اللاإستقرار المسيطر عليه ، لأن الإستقرار السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي التام للأمم والبلدان يزيل الذرائع ويرفع الحجج التي تتذرع وتتحجج بها هذه القوى للتدخل في شؤون ومصائر ومقدرات وثروات تلك الأمم والشعوب ، وفي ذات الوقت تمنع من حدوث الفوضى الكاملة وتعمل بكل قواها لتحول دون حدوث لا إستقرار غير مسيطر عليه لكي لا يعصف بمخططاتها أو ينتج عن ذلك بروز قيادات شعبية ورموز وطنية تقود ذلك الشعب وتلك الأمة لقيادة ثورة شعبية عارمة تغرّد خارج سرب قوى الإستبداد والإستعباد والإستكبار والإستهتار العالمي وغير خاضعة لموازين المعادلات السياسية الدولية وبالتالي تفقد تلك القوى إمتيازاتها ومصالحها السياسية والإقتصادية والدينية الإستراتيجية ، ولأن الفوضى المنتظمة واللا إستقرار المسيطر عليه يجعل كلا قطبي المعادلة السياسية في كل البلدان وأعني بهما قطب النظام وقطب المعارضة يدوران في فلك تلك القوى وبحالة إحتياج دائم لغطائها الدولي ودعمها اللوجستي (( إنَّ فرعون علا في الأرض وجَعَلَ أهلها شِيَعا )) (القصص/ 4 ) .

2 - كُنّا قد نأيْنا بأنفسنا عن التصدّي المباشر لقيادة الساحة السياسية العراقية مع أننا نعلم ونمتلك الصيغ والوسائل والآليات والقواعد الجماهيرية التي توصلنا إلى السلطة ، ولكننا أبناء عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه الذي يقول (( قَد يَرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وَجْهَ الحيلة ودونها حاجزٌ مِنْ أمْرِ الله وَنَهْيِه فَيَدَعُها رأيَ العَيْن ويَنتَهِزُ فُرصَتها مَنْ لا حَريجَةَ له في الدين )) ، ولأننا نؤمن بقيادة الإنسانية قيادَةً فكريةً ، روحيَّةً ، إجتماعية ، وهذا ما تَعلَّمناه مِنْ إمامنا أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب صلوات الله عليه الذي أُقْصِيَ مِنْ موقعه الإلهي الذي نَصَّت عليه السماء في خلافة رسول الله ( صلوات الله عليه وآله ) ، فَمَعَ أنَّه كان يُمَثِّل القائد الشرعي للإنسانية ، إلاّ أنَّه لم يَتصدّى بعدَ إقصائه إلاّ حينما زَحَفَت إليه الأُمَّة طالبةً الإنقاذ ،حينها قال صلوات الله عليه ((لَوْلا حضور الحاضر ولزوم الحُجَّة بوجود الناصر ،......... ولولا أنْ تدكاككتم عليَّ دَكّاً دَكّا ، لألقَيْتُ حابلها على غاربها ، ........ أَلا إنَّ خَصْفَ نَعْلي هذا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إمْرَتِكم إلاّ أَنْ أُقيمَ حَقَّاً أو أدفعَ باطلا )) ، ثُمَّ إننا نرى ونعتقد بأنَّ التصَدّي للساحة السياسية هو واجبٌ كفائي بحسب إصطلاح الفقهاء ، فإذا تَصَدّى لها العدد الكافي والمؤتمن ، سقط وجوبه عن الآخرين ، وكُنّا نَظنّ بأَنَّ العدد الكافي والمؤتمن هو مَنْ تَصَدّى لذلك الأمر، إلى أنْ ظهرَ لنا خلاف ذلك ، فكان لِزاماً علينا التَصَدّي المباشر من جديد لرفع أصوات هذه الأُمَّة المستَضعَفة والشعب العراقي المظلوم.

3 - كل عنوان سياسي لايستند على أساس فلسفي ولايقوم على بناء آيديولوجي ولايرتكز على مرتكز فكري فهو مجرد مفاوض براغماتي يؤسس لزعامات شخصية قد تتمظهر أحياناً على أنها مصالح حزبية أو طائفية أو قومية ولكنها حقيقة عملية تأسيس لنفوذ ومصالح وزعامات شخصية .

4- إنني أعتقد بأنَّ الحلقة الأساسية المفقودة لسلسلة الشروط الواجبة لظهور دولة الحق والعدل المنتظر هو عدم وجود النُخَب القيادية الكافية التي ترتقي إلى المستوى الذي يؤهلها بأنْ تُمَثِّل حلقة الوصل ما بين القيادات العليا التي ستنضوي تحت لواء القائد المعصوم المنقذ المنتظر وما بين الجماهير والتي ستقود الإنسانية على ضوء الأطروحة الآلهية المهدوية العادلة ، ولذلك فعلى الأمة بل على الإنسانية كافة أن تحثّ الخطى وتستنفر كل مكامن طاقاتها لإنتاج العدد الكافي من هذه النُخَب القيادية كوجوب كفائي.

5- يجب أَنْ يَسْتَشْعِرَ المجتمع ويعيش يَوْميَّاً هاجِس الظهور للقائد المعصوم المنقذ المهدي المنتظر(عج) بحيث يَتَوَلَّد عند الجماهير شعور التَوَقُّع الفَوْري واليومي للظهور وأثناء هذا التَرَقُّب اليومي يجب أَنْ تُسْتَنْفَرَ كُلّ مَكامِن طاقات المسلمين لِتَحُثّ الخُطى نَحْوَ الإرْتِقاء بالنفس الإسلاميَّة إلى مستوى مِنَ العِلْمِ ومِنْ ثُمَّ إلى مستوى مِنَ الإخلاص وأخيراً إلى مستوى مِنَ الاستعداد للتضحية بما يُؤَهِّل المجتمع في أنْ يكون قادراً على استيعاب الأطروحة الآلهيّة المهدوية العادلة وتجسيدها على أرض الواقع وهذا ما يُسَمّى بالانتظار الايجابي ،إذْ أَنَّنا الآن واقعاً نَحْنُ الذين نُمَثِّلُ العَقَبَة الرئيسيَّة والعِلَّة الأساسيَّة لِتَأخُّر ظهور القائد المعصوم الإمام الحُجَّة(عج) ونَحْنُ السبب الأساسي في كُلّ عذاباته وغُرْبَته وبذلك يكون إمامنا القائم (عج) هو مُنْتَظِرٌ لنا ولِتَكامُلِنا ولذلك و مِنَ الآن لا نَسْمَح في أَنْ يُطْلَقَ على الإمام المهدي بإسْمِ المُنْتظََر( بفتح الظاء) بل هو المُنْتَظِر (بكسر الظاء) ويجب أَنْ يكونَ ذلك واضِحاً جِدَّاً ويَنْبغي أَنْ نَكْسِر سِنانَ القَلَمِ الآن .

6– وأتوجَّهُ بالخطاب إلى القوى السياسية المُتصدّّية لقيادة الساحة السياسية العراقية ، وأخاطبهم بما قاله أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه (( إذا لم تكونوا أصحاب دين فكونوا أحراراً في دنياكم )) وإذا لم تكونوا أحراراً في دنياكم فكونوا أذكياء لأنَّ مستقبلكم السياسي مرهونٌ بصوت الناخب العراقي الذي إنْ رآكم صامتين تجاه ما يجري على الشعب العراقي المظلوم فلن يُقيمَ لكم بعد الآن وزناً ، فَضلاً عن أنه قد يُزيحكم عن المواقع والمكاسب التي إكتسبتموها بفضل جهوده وتضحياته .

7- أَيُّها الشعب العراقي المظلوم إنَّكم أنتم الذين أسقطتم صدّام الكافر وليست أميركا ، وهذه ثورتكم تسمى بثورة الصَمْت و الإمتناع المؤقت عن القتال ، وهي كثورة الزعيم الهندي غاندي ، وهي إمتثالٌ لقول أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) (( كُنْ في الفتنة كإبن اللبون لا ضَرْعٌ فَيُحْلَب و لا ظَهْرٌ فَيُرْكًب )) والفتنة هي صراع الباطل مع الباطل لذا وجب إجتناب الباطِلَيْن وعدم الوقوف مع أيّ منهما .

8- قد يستطيعون قَتْلَنا ولكنهم لا يستطيعون هزيمتنا .

9- نستطيع مقاومة غزو جيوشهم ولكنهم لا يستطيعون مقارعة فِكْرنا الذي يتناغم مع الفِطرة الإنسانية ويرتقي بها .

10- سَيَضَلُّ الإسلام دستورنا الخالد الذي يُحقِّق و يُلَبّي كل آمال وطموحات الجماهير .

11- سنبقى لابسين الأكفان حتى نُقيم حُكْم الله في الأرض .

12- إذا كُنّا نَتَّفِقُ مع بعض ما جاء به كارل ماركس في نظريَّة المادّيَّة التاريخية وما تَرْتَكِزُ عليه والمعروف بالدياليكتيك والذي يعني على النَحْوِ الإجمالي الصراع الدائم للمُتَناقِضَيْن فأنَّهُ سَيكون بذلك لِكُلِّ زمانٍ يزيداً ولِكُلِّ زمانٍ حُسَيْناً وأعني بِلحاظ الفِكْرِ والمَوْقِف وليس بِلحاظ العِصْمَة بطبيعة الحال فإنّي أعتقد بأَنَّ السيد روح الله الموسوي الخميني هو خَيْر مَنْ مَثَّل حُسَيْن السبعينيات والسيد الشهيد محمد باقر الصدر هو خَيْر مَنْ مَثَّل حُسَيْن الثمانينات أما السيد الشهيد الصدر الثاني (قَدَّسَ اللهُ خَفِيُّه) فهو خَيْر مَنْ مَثَّل حُسَيْن التسعينيات وهكذا نَسْتَمِرُّ بتقديم التضحيات والقَرابين حتى ظهور القائم مِنْ آل محمد (عج) أرواحنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ فِداء .

13 - العراق إسلاميَّاً عَلَويُّ الوجود ، حُسينيُّ الخلود و صَدْريُّ النهوض .

14- أظَنَنْتَ يا بوش حين أَخَذْتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، أنَّ بكَ على اللهِ كرامةً وأنَّ بنا عليه هواناً ، فما حكمكَ إلا عدد وما جَمْعُكَ إلا بَدَد فَكِدْ كَيْدَك وإسعَ سَعْيَك وناصِبْ جَهْدَك ، فوالله لن تمحوَ ذِكْرَ الشهيدين الصدرين ولن تُميتَ فِكْرَهما ، لأنَّها حضارةُ الصَدْرَيْنِ التي تُمَثِّلُ الإمْتِداد الطبيعيّ لِحَضارةِ الحُسَيْنِ ومَلْحَمَة عاشوراء المُبارَكة

15 - كُلُّ ما لدينا الآن في العراق هو مِنْ تضحيات الشَهيدَيْن الصَدْرَيْن فبدمائهما الزكيّة عََبَّدوا لنا دروب الحرية .

16 - تَعَلَّمنا مِنَ الحُسَيْن ومِنَ الشَهيدَيْن الصَدْرَيْن بأَنَّ العروش الحقيقيَّة تُصْنَعُ في القلوب .

17 - السيد روح الله الموسوي الخميني قدوة الأحرار ومنار الثائرين ومُحَقِّقُ حلم الأنبياء .

18- محمد باقر الصدر هو مؤسّس النهضة الإسلامية الشاملة ورائد حركة التغيير في العراق الحديث .

19- الشهيد الصدر الثاني هو المُمَهِّدُ الأكبر لظهور دولة الحق وصانع القواعد الشعبية المُخْلِصة لجيوش القائد المعصوم المنقذ المهدي المنتظر(عج) .

20- يا حَسْرة على العراقيين ما يأتيهم مِنْ صَدْرٍ إلا كانوا به يَسْتَهْزئون وله ظالمون .

21- كُلُّ مَنْ فَهِمَ وأَدْرَكَ و اسْتَوْعَبَ حَقّاً مَطالِب الشَهيدَيْن الصَدْرَيْن الحَوْزَويَّة والفِكْريَّة والسياسيَّة والاجتماعية وآمَنَ بها فإنَّه يُمَثّل مَشْروعاً لقائدٍ عالمي بل وقائد مَهدوي يَدخل ضمن عدد البدريِّين الثلاثمائة وثلاث عشر وهم القادة الذين سَيَنْضَوون تحت لواء القائم المهدي(عج) في نهضته المهدويَّة الكُبرى .

22 - أَمِنَ العَدلِ يا مالكي أنَّ المدن التي إرتَقَيْتم إلى سَدَّة الحكم بفضل جهود أبنائها وتضحياتهم ، أمثال مدينة شعلة الصدرين ومدينة الصدر المنوَّرة أنْ يكون جزائها الهاونات النهارية والمداهمات الليلية ، فإنْ كُنْتَ لا تدري وأنت القائد العام للقوات المسلحة فتلك مصيبةٌ وإنْ كُنْتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ .

23 - مقتدى الصدر وَديعة الصَدرَيْن في الأمَّة وصمّام الأمان للشعب العراقي ، وأبناء الصدرين هم دِرْعُ العراق ، ولذا فعلى الحكومة العراقية دعمهم ورعايتهم وليس ملاحقتهم .

24- السلامُ على الفَيْضُ المُقَدَّس مُحمَّدُ الصدر الذي مَحى ذاتهُ ثُمَّ مَحى صِفاتَهُ ثُمَّ مَحى مَحْوَيْهِ فَصَحى ، فَقَدَّسَ الله سِرَّهُ وَخَفِيَّهُ وأخْفاه ................
25 - الحمد لله الذي شَرَّفَ هذه العائلة ، فأصبح القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة ، رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا هذا القربان الثاني لولاية أمير المؤمنين وعلى خُطى الشهيدين الصدرين بأحسن القبول .