مسك الختام
كلمة أخيرة تكون مسك الختام لكتابنا هذا نذكر فيها طائفة من كلام الإمام الخميني
(رحمه الله) وتلميذه الإمام الخامنئي (مد ظله) حول مسألة ولاية الفقيه.
مقتطفات ونصائح من كلام الإمام الخميني (قدس سره).
1ـ ولاية الفقيه شوكة في أعين الأعداء:
ولاية الفقيه هذا القانون الراقي من قوانين الإسلام هو شوكة في أعين الأعداء فحيكت
ضده المؤامرات حتى يصير الناس غير مبالين بهذا القانون الأساسي. فاسألوهم إن كانوا
يعتبرون هذا القانون الأساسي رجعياً فأي مادة هي الرجعية. فسيقولون هي مادة ولاية
الفقيه. وهم إنما يخافون من الإسلام ويعتبرون الإسلام رجعياً ولكن لا جرأة لديهم
للنطق بهذا لكنهم يعبرون بما يدل عليه فيقولون: يريدون إعادتنا إلى ما قبل 1400
سنة.
وقد كان مبدأ ولاية الفقيه سامياً إلى درجة أنه قل نظيره من حيث الشروط المعتبرة
فيه من الجهة الأخلاقية والدينية والعلمية والعملية ومن حيث الحاجة إلى ثبوت ذلك
للناس والشعب نفسه يحدد ذلك.
إن هذه المادة هي من أرقى المواد في القانون الأساسي وهي عدو الذين ينادون بأقلامهم
بضرورة تبديل إسم الجمهورية إلى جمهورية ديمقراطية بدل إسلامية. وهم لا يدركون أنه
لا وجود لمثل هذه الديمقراطية في العالم وإلا فأي دولة هي التي عملت بموازين
الديمقراطية بل ما هو معناها. ولها في كل مكان وكل بلد معنى ومعناها في الإتحاد
السوفياتي مختلف عن معناها في أمريكا ولها في مكان آخر معنى ثالث فليس من معنى واحد
بل الحديث عن الديمقراطية حديث عن أمر مجهول له في كل مكان معنى وهذا يمنعنا من
إدراج هذه الكلمة في القانون الأساسي حتى لا تكون قابلة للتأويلات المختلفة
والتفسيرات حسب الأهواء والمشتهيات.
لكن عندما نقول إسلامية نكون قد أحلنا إلى معنى واضح لأن الإسلام له معنى واحد في
كل مكان وزمان وجميع المسلمين يعرفونه. قلنا: جمهورية إسلامية والشعب أراد ذلك
بغالبية تقرب من الإتفاق لأن نسبة المخالفين كانت إثنين في المائة وهي مخالفة تعبر
عن خوف من الإسلام لا من الجمهورية وهو ما يوجعهم. بينما أراد الشعب الإسلام لأن
الإسلام يدلهم على ماذا يجب أن يحصل لأن الإسلام دنيا وآخرة.
لن تأتي أمريكا بالرمح إلى ساحة المواجهة بل ستأتي بالقلم. لن تأتي بقوى عسكرية بل
ستضع يدها بيد أمثال هؤلاء الذين عليهم أن يلتفتوا إلى أن لا يصبحوا آلة بيد
الأعداء.
2ـ ولاية الفقيه هبة إلهية:
سئلت فيما سبق عن الطلاق فأجبت أنه يمكن للزوجة أن تشترط في عقد الزواج على زوجها
أنها وكيلة في طلاق نفسها. لكن هذا الجواب لا يكفي إذ ما حال اللواتي لم يذكرن هذا
الشرط في عقد الزواج.
ولاية الفقيه تحل هذه المشكلة لأن للفقيه أن يطلق المرأة من زوجها إن أساء معاملتها
بعد أن ينصحه الفقيه أولاً ثم يؤدبه ثانياً فإن لم يرتدع يطلقه منها.
وعندما قلت هذا الكلام وافق على ولاية الفقيه هذه من كان مخالفاً لها. فهم لا
يدركون أن من صلاحيات الفقيه الولي أن يطلق في مورد يترتب على الزواج الفساد وإفساد
حياة إن لم يكن هناك حل آخر رغم أن الطلاق هو بيد الرجل.
إنّ ولاية الفقيه هبة إلهية للمسلمين. واعلموا أن الإسلام للجميع ومفيد للجميع فلا
تخافوا منه ولا تخوفوا الناس منه تكتبون ما تريدون وكل ما يخطر على بالكم مع جهلكم
بالإسلام أو ربما تكونون قد قرأتم كتاباً عن الإسلام يكون مؤلفه جاهلاً بالإسلام
فتستنفرون. بل أحياناً يكون هناك سوء قصد وإرادة إعاقة تقدم هذه النهضة بعد أن رأوا
البعد بينهم وبين الناس ورأوا أنهم خسروا مصالحهم التي كانوا ينالونها من النظام
السابق.[1]
3ـ ولاية الفقيه ليست ديكتاتورية:
يقولون: إن كانت هذه هي ولاية الفقيه وهذه هي صلاحياته وجب إقامة المآتم. إنهم لا
ينطقون بكلمة لو كانت هذه الصلاحيات بيد رئيس الجمهورية الفلاني أو بيد رئيس
الوزراء الفلاني وإن كان منحرفاً لكنهم يكثرون من الكلام عندما لا تكون القدرة
شيطانية بل تكون قدرة النظارة على أمور البلد حتى لا ينحرف البلد, أنتم الأقلية
تجلسون تريدون أن تحكموا الأكثرية بأقلامكم فأنتم الديكتاتوريون, وذلك الديكتاتوري
حكم بالسيف وأنتم تريدون أن تحكموا بالقلم وسينكسر قلمكم كما انكسر سيفه.
فاستيقظوا من غفلتكم أيها السادة وتنبه أيها الشعب من هؤلاء المنحرفين الجالسين على
هامش الطريق يريدون حرف الشعب والثورة ويتخيلون أنهم سيسقطونها. واعلموا أنهم لن
يقدروا على ذلك. ولاية الفقيه ضد الديكتاتورية والفقيه لا يريد أن يقول الزور للناس
ولو فعل الفقيه ذلك لسقطت ولايته.
إن الحاكم في الإسلام هو القانون والنبي صلى الله عليه وآله تابع للقانون الإلهي
فإن كان الرسول ديكتاتورياً يمكن أن يكون الفقيه ديكتاتورياً. إن كان أمير المؤمنين
(عليه السلام) ديكتاتورياً يمكن أن يكون الفقيه ديكتاتورياً. لا ديكتاتورية في
ولاية الفقيه بل هي ولاية على الأمور حتى لا تخرج عن مسارها فهو يشرف على المجلس
وعلى رئيس الجمهورية حتى لا يرتكب أي خطأ ويشرف على جميع الأجهزة وعلى الجيش حتى لا
يرتكب أي خطأ فهو يمنع من الديكتاتورية.
صلاحكم في أن تتوقفوا عن هذه الكلمات وعن هذه المؤامرات وعن هذه الأخطاء وأن تعودوا
إلى الأمة. هل فكرتم أنكم تخدمون أعداء الشعب بعضكم عن غفلة وبعضكم عن قصد فلا
تثيروا ضجة إلى هذا الحد[2].
4ـ دور الناس في اختيار مسؤوليهم:
آمل أن تفكروا في المرشحين لرئاسة الجمهورية وأن تختاروا الأكثر التزاماً فلا
تختاروا من تربّى تربية الغرب ولا من تربى تربية الشرق بل اختاروا المسلم العامل
بأحكام الإسلام والوطني الذي يحمل هم الشعب والذي يخدم الشعب ذو الماضي الجيد ومن
لم يعمل في أجهزة النظام السابق ولم يكن له ارتباط بالأجانب بل يكون منكم ولكم
والإختيار بيدكم فأنا لا أريد أن أعين شخصاً بل علينا تحديد المواصفات وعليكم أنتم
الإنتخاب يجب أن يكون ملتزماً بالإسلام مؤمناً بقوانين الإسلام يخضع للقانون
الأساسي ولمبدأ ولاية الفقيه.[3]
5ـ الإختلاف والحرية في ظل ولاية الفقيه:
سئل الإمام الخميني عن الإختلاف في الآراء المشهود في الساحة. فأجاب بأن هذا أمر
طبيعي بل إن الخلافات كثيرة في عالم الفقه لكن الناس لم تلتفت إليها.. إلى أن يقول:
يجب على الحكومة الإسلامية أن يبقى باب الإجتهاد مفتوحاً وطبيعة الثورة والنظام
تقتضي عرض الآراء الإجتهادية المختلفة بشكل حر ولا حق لأحد في أن يمنع ذلك. ولا
يكفي الإجتهاد بالمعنى المصطلح عليه في الحوزات بل لو كان الفرد هو الأعلم في جميع
العلوم الحوزوية المعهودة لكنه لم يكن قادراً على تشخيص مصلحة المجتمع أو لم يكن
قادراً على تمييز الأشخاص الصالحين عن الطالحين وكان بشكل عام فاقداً للرؤية
الصحيحة على المستوى الإجتماعي والسياسي واتخاذ القرارات الصحيحة فهذا الشخص لا
يصلح لأن يكون زمام المجتمع بيده.
فما دام الإختلاف في هذه الدائرة فلا ضرر على الثورة نعم إن صار الإختلاف جوهرياً
فهذا يضعف النظام وهذه مسألة واضحة لدى جميع الأفراد والأجنحة الموجودة المرتبطة
بالثورة والإختلاف الموجود هو محض سياسي وإن أعطي شكل المبدئي لأن الجميع متفقون في
الأصول ولذا فإني أؤيدهم وهم أوفياء للإسلام والقرآن والثورة وقلوبهم تحترق من أجل
بلدهم وشعبهم وكل منهم يطرح رأيه من أجل الإسلام وخدمة المسلمين والأكثرية القاطعة
من الجناحين تعمل لاستقلال البلد وتطهيره من الفاسدين وكلاهما يريدان أن يعم الصلاح
بين الناس في البلد.
نعم يجب الإجتناب عن الإختلاف الناشيء عن حب النفس وهو ما لا نراه في الجناحين.[4]
______________________
[1] من خطبة له (رحمه الله) بتاريخ 9/8/1358هجري شمسي.
[2] من خطبة له (رحمه الله) بتاريخ 30/7 سنة 1358 هجري شمسي.
[3] من خطبه له (رحمه الله) بتاريخ 9/10/ سنة 1358 هجري شمسي.
[4] من رسالة له (رحمه الله) مؤرخة بتاريخ 10 /8/1367 هجري شمسي. جواباً على رسالة
للشيخ محمد علي الأنصاري.
=====================================
طائفة من كلام سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي
ـ دور الناس في تعيين الحاكم في عصر الغيبة:
أما بعد عهد الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وحيث لا يوجد شخص معين قد نصب من قبل
الله كحاكم للمجتمع فإن المناط في تعيين الحاكم أمران هما:
1ـ حيازته للصفات التي حددها الإسلام كالعلم والتقوى والكفاءة والإخلاص وسائر
الصفات.
2ـ قبول الناس به واجتماع كلمتهم عليه فإن لم يعرف الناس ذلك الشخص الحائز على
مواصفات الحاكم أو لم يقبلوه على الرغم من توفر الشروط اللازمة فيه فإنه ليس حاكماً
وإذا وجد شخصان حائزان على تلك المواصفات وقبل الناس أحدهما الحاكم من اختاره الناس
فقبول الأمة ورضاها شرط من شروط الحاكمية.
وهذا الأمر ورد أيضاً في دستور الجمهورية الإسلامية في إيران إذ ينص الدستور على
كونه مجتهداً عادلاً مديراً مدبراً ذا رأي وبصيرة قد عرفه الناس ووصل إلى مرتبة
المرجع الذي يقلده الناس ويظهرون الرغبة فيه والإقبال عليه. فإذا لم يعرف الناس مثل
هذا الشخص فإن خبراء الأمة يبحثون عنه فإذا شخصوه وعرفوه بادروا إلى تعريف الأمة
به. وهكذا ترون أهمية الدور الذي يقوم به الناس في تعيين الحاكم الإسلامي.[1]
2ـ معنى ولاية الفقيه:
المراد بالولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط هو أن الدين الإسلامي الحنيف الذي
هو خاتم الأديان السماوية والباقي إلى يوم القيامة هو دين الحكم وإدارة شؤون
المجتمع فلابد أن يكون للمجتمع بكل طبقاته ولي أمر وحاكم شرع وقائد ليحفظ الأمة من
أعداء الإسلام والمسلمين وليحفظ نظامهم وليقوم بإقامة العدل فيهم ويمنع تعدي القوي
على الضعيف وبتأمين وسائل التقدم والتطور الثقافية والسياسية والإجتماعية والإزدهار
لهم.
وهذا الأمر في مقام تنفيذه عملياً قد يتعارض مع رغبات وأطماع ومنافع وحريات بعض
الأشخاص ويجب على حاكم المسلمين حين قيامه بمهام القيادة على ضوء الفقه الإسلامي
اتخاذ الإجراءات اللازمة عند تشخيص الحاجة إلى ذلك. ولابد أن تكون إرادته وصلاحياته
فيما يرجع إلى المصالح العامة للإسلام والمسلمين حاكمة على إرادة وصلاحيات عامة
الناس عند التعارض. وهذه نبذة يسيرة عن الولاية المطلقة[2].
3ـ حكومة ولاية الفقيه:
في المجتمع الذي يؤمن أفراده بالله ويعتقدون بالدين والشريعة الإسلامية ينبغي أن
يكون الحاكم وولي الأمر شخص يتجسد فيه الدين والمنهج وتكون حكومته مستلهمة من ذلك
المنهج والدين. وحكومته تختلف عن الأنماط السائدة من الحكومات في العالم المعاصر.
فهي ليست حكومة ظلم وجور وتعسف بل هي حكومة الأخلاق والدين والحكمة والأخوة.
فالإمام وولي الأمر أخ لباقي أفراد المجتمع الإسلامي تربطه بهم أواصر الأخوة ووشائج
المودة.
هذه الحكومة هي حكومة ولي الأمر وحكومة الدين في المجتمع الإسلامي، وينبغي أن تتجسد
بوضوح في جميع المراكز الأساسية والمرافق المهمة في هذا المجتمع وهذا ما يتجلى
بوضوح في بلدنا الآن حسب دستور الجمهورية الإسلامية[3].
_______________________
[1] الحكومة الإسلامية للإمام الخامنئي صادر عن دار الروضة ص 52.
[2] أجوبة الإستفتاءات للإمام الخامنئي الطبعة الثالثة عن الدار الإسلامية ص 23.
[3] من خطاب للسيد القائد عندما كان إماماً للجمعة قبل وفاة الإمام الخميني (رحمه
الله). الحكومة الإسلامية ص 27 و 28.
=================================
المصادر والمراجع
القرآن الكريم
نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد
شرح نهج البلاغة شرح الشيخ صبحي الصالح
شرح نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده
وسائل الشيعة للحر العاملي
بحار الأنوار للعلامة المجلسي
تهذيب الأخبار للشيخ الطوسي
مستدرك الوسائل للشيخ الميرزا حسين النوري
الكافي للشيخ الكليني
علل الشرائع للشيخ الصدوق
الوافي للفيض الكاشاني
صحيح البخاري
الخصال للشيخ الصدوق
المحاسن للشيخ البرقي
الإختصاص للشيخ المفيد
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للشيخ الصدوق
ميزان الحكمة للشيخ محمد ري شهري
الخلاف للشيخ الطوسي
المقنعة للشيخ المفيد
الشرائع للمحقق الحلي
البيع للإمام الخميني
صحيفة النور للإمام الخميني
الحكومة الإسلامية للإمام الخميني
تحرير الوسيلة للإمام الخميني
أجوبة الإستفتاءات للإمام الخامنئي
منهاج الصالحين للإمام الخوئي
التنقيح في شرح العروة الوثقى للسيد الخوئي بتقرير للشيخ الغروي التبريزي
جواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي
المكاسب للشيخ الأنصاري
صراط النجاة أجوبة استفتاءات لكل من السيد الخوئي والشيخ جواد التبريزي
ولاية الفقيه للشيخ جوادي آملي
شرح المواقف وحواشيه
اللوامع الإلهية للشيخ المقداد السيوري
شرح التجريد للعلامة الحلي
دراسات في ولاية الفقيه للشيخ المنتظري
البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر للسيد البروجردي تقرير الشيخ المنتظري
تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي
لسان العرب لابن منظور
مجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحي
نظام الحكم والإدارة للشيخ محمد مهدي شمس الدين
فقه الشريعة للسيد محمد حسين فضل الله
إرشاد الطالب للشيخ جواد التبريزي
بلغة الفقيه للسيد آل بحر العلوم
مستمسك العروة الوثقى للسيد محسن الحكيم
العروة الوثقى للسيد اليزدي
المرجعية والقيادة للسيد كاظم الحائري
ولاية الأمر في عصر الغيبة للسيد كاظم الحائري
الإرشاد للشيخ المفيد
الدولة الإسلامية بين النظام الديمقراطي القائم على توزيع السلطات والصحوة
الإرهابية لعثمان عبد عثمان
منية الطالب للشيخ النائيني تقرير الشيخ موسى النجفي الخوانساري
الكلمات القصار للإمام الخميني
الغيبة للشيخ الطوسي
الغيبة للنعماني
الكافي للشيخ أبي الصلاح الحلبي
النهاية للشيخ الطوسي
رسائل المحقق الكركي
مسالك الإفهام للشهيد الثاني
عوائد الأيام للشيخ النراقي
الهداية إلى من له الولاية للسيد الگلبايگاني بتقرير الشيخ الصابري الهمداني
دستور الجمهورية الإسلامية
حكومت ولائي للشيخ محسن كديور
مهذب الأحكام للسيد عبد الأعلى السبزواري
مصباح الفقيه للشيخ آغا رضا الهمداني
معجم رجال الحديث للسيد الخوئي
الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام)
الدراية للشهيد الثاني
سيرة ابن هشام
مباني تكملة المنهاج للسيد الخوئي
مفتاح الكرامة للشيخ جواد العاملي
مجلة حكومت إسلامي تصدر عن مجلس الخبراء في الجمهورية الإسلامية في إيران
جريدة جمهوري إسلامي